السيد ابن طاووس
47
مهج الدعوات ومنهج العبادات
أمير المؤمنين ( ع ) وأملاها علينا من حفظه فكتبناها على ما سطر في هذه المدرجة وقال احتفظوا بها كما تحتفظون بمهمات الدين وعزمات رب العالمين جل وعز وفيها بلاغ إلى حين قنوت سيدنا الحسن ع يا من بسلطانه ينتصر المظلوم وبعونه يعتصم المكلوم سبقت مشيتك وتمت كلمتك وأنت على كل شيء قدير وبما تمضيه خبير يا حاضر كل غيب وعالم كل سر وملجأ كل مضطر ضلت فيك الفهوم وتقطعت دونك العلوم أنت الله الحي القيوم الدائم الديموم قد ترى ما أنت به عليم وفيه حكيم وعنه حليم وأنت بالتناصر على كشفه والعون على كفه غير ضائق وإليك مرجع كل أمر كما عن مشيتك مصدرة وقد أبنت عن عقود كل قوم وأخفيت سرائر آخرين وأمضيت ما قضيت وأخرت ما لا فوت عليك فيه وحملت العقول ما تحملت في غيبك ليهلك من هلك عن بينة ويحيا من حي عن بينة وإنك أنت السميع العليم الأحد البصير وأنت الله المستعان وعليك التوكل وأنت ولي من توليت لك الأمر كله تشهد الانفعال وتعلم الاختلال وترى تخاذل أهل الجبال [ الفساد ] وجنوحهم إلى ما جنحوا إليه من عاجل فان وحطام عقباه حميم آن وقعود من قعد وارتداد من ارتد وخلوي من النصار وانفرادي عن الظهار وبك أعتصم وبحبلك أستمسك وعليك أتوكل اللهم فقد تعلم أني ما ذخرت جهدي ولا منعت وجدي حتى أنفل حدي وبقيت وحدي فاتبعت طريق من تقدمني في كف العادية وتسكين الطاغية عن دماء أهل المشايعة وحرست ما حرسه أوليائي من أمر آخرتي ودنياي فكنت ككظمهم أكظم وبنظامهم أنتظم ولطريقتهم أتسنم وبميسمهم أتسم حتى يأتي نصرك وأنت ناصر الحق وعونه وأن بعد المدى عن المرتاد ونأى الوقت عن إفناء الأضداد اللهم صل على محمد وآله وأمزجهم مع النصاب في سرمد العذاب وأعم عن الرشد أبصارهم وسكعهم في غمرات